البهوتي
182
كشاف القناع
حتى ( ظاهر شعره وباطنه ) من ذكر أو أنثى ، مسترسلا كان أو غيره ، لما تقدم من قوله ( ص ) : " تحت كل شعرة جنابة " ( مع نقضه ) أي الشعر وجوبا ( لغسل حيض ونفاس لا ) غسل ( جنابة إذا روت أصوله ) لحديث عائشة أن النبي ( ص ) قال لها : إذا كنت حائضا خذي ماءك وسدرك وامتشطي ولا يكون المشط إلا في شعر غير مضفور . وللبخاري انقضي شعرك وامتشطي ولابن ماجة انقضي شعرك واغتسلي ولان الأصل وجوب نقض الشعر ، لتحقق وصول الماء إلى ما يجب غسله . فعفى عنه في غسل الجنابة لأنه يكثر فشق ذلك فيه ، والحيض بخلافه . فبقي على الأصل في الوجوب . والنفاس في معنى الحيض . وقال بعض أصحابنا : هذا مستحب ، وليس بواجب ، وهو قول أكثر الفقهاء ، قال في المغني والشرح وغيرهما : وهو الصحيح إن شاء الله لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة : أنها قالت : للنبي ( ص ) : إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه للحيض ؟ قال : لا ، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم . وهي زيادة يجب قبولها . وهذا صريح في نفي الوجوب ( وحتى حشفة أقلف ) أي غير مجنون ( إن أمكن تشميرها ) بأن كان مفتوقا ، لأنها في حكم الظاهر ، ( و ) حتى ( ما تحت خاتم ونحوه ، فيحركه ) ليتحقق وصول الماء إلى ما تحته ، ( و ) حتى ( ما يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء حاجتها ) لأنه في حكم الظاهر ، ( ولا ) يجب غسل ( ما أمكن من داخله ) أي فرج ، لأنه إما في حكم الباطن على ما ذكره . وإما في حكم الظاهر ، وعفى عنه للمشقة وتقدم ، ( و ) لا غسل ( داخل عين ) بل ولا يستحب ، ولو أمن الضرر ، ( وتقدم في الوضوء ، فإن كان على شئ من محل الحدث ) الأصغر أو الأكبر ( نجاسة ) لا تمنع وصول الماء إلى البشرة بدليل ما تقدم ( ارتفع الحدث قبل زوالها كالطاهرات ) على محل الحدث التي لا تمنع وصول الماء . وقدم